عبد الله بن محمد المالكي
296
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
يفيض في علم وفي حكمة * يصدر منها القول عن فصل وفي لغات العرب قد زانها * شواهد تعرب عن أصل وصاحب المجلس بادي الحجى * قد خصّ بالعلم وبالعقل والدين والفضل معا والتقى * والخلق الواسع والبذل قال أبو عبد اللّه « 40 » فقلت للداروني / : أجز « 41 » أبو الفضل كهف للعلوم بأسرها * ومعدنها عند احتكاك « 42 » المحافل فأجاب الداروني وقرّة عين الطالبين إذا غدوا * إليه ليعروا من ثياب المجاهل فقال المؤدب : على وجهه نور يكاد ضياؤه * يجلي الدجى واللّيل ملقي الكلاكل فقال الداروني : لقد نال في الدنيا من أنت إمامه « 43 » * مواهب علم « 44 » جاوزت كل نائل وإني وإن « 45 » أطنبت فيك مقصّر « 46 » * وما أنا وحدي بل كذا كل قائل قال : وختم « 47 » اللّه تعالى الكريم [ له ] « 48 » بالشهادة بعد هذه الفضائل في
--> ( 40 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن سعيد المؤدب المذكور في أول السند . ( 41 ) في ( ق ) : فقلت للداروني قلت أبي الفضل ، وفي ( ب ) : فقلت للداروني قلت . ( 42 ) في المدارك : عند احتفال ( 43 ) في المدارك : ثواب امامة ( 44 ) في ( ب ) : حلم ( 45 ) في ( ق ) : واني ان ، والمثبت من ( ب ) والمدارك ( 46 ) في الأصلين : مقصرا . والاصلاح من المدارك ( 47 ) في ( ق ) : قال أبو العرب : ختم وأخذنا برواية ( ب ) لأن أبا العرب مات بعد أبي الفضل الممسي بأشهر قليلة ( ذو القعدة سنة 333 ) الا أن تكون الرواية مسندة عن أحد أبنائه فيكون صوابها : « قال ابن أبي العرب » ( 48 ) زيادة من ( ب )